قراءة تحليلية لنتائج تقرير ديوان المحاسبة عن الأداء المالي للدولة2019/2020

صحيفة الانباء 19 نوفمبر 2020

https://alanba.com.kw/1005679

العناوين الرئيسية:

  • انخفاض العجز الفعلي عن العجز المتوقع بالميزانية لا يعكس التحسن بأداء المالية للدولة.
  • لم تتخذ الإدارة المالية العامة أي إجراءات فاعلة لمعالجة الاختلالات الهيكلية بالموازنة العامة للدولة.
  • ديوان المحاسبة يدفع الى اصلاح النظام الضريبي وزيادة الإيرادات الضريبية بالإضافة الى تعديل رسوم الخدمات الحكومية وإعادة النظر في تسعير الاستخدامات المختلفة لأملاك الدولة.
  • توقعات بان تسجل الموازنة العامة للسنة المالية 2020/2021 عجزا يقدر بحدود 13.8 مليار دينار.
  • ثقافة تمويل عجز الموازنة العامة للدولة من خلال السندات الحكومية ثقافة ليست بجديدة.
  • يوجد رقابة من قبل مجلس الامة على القروض التي تعقدها الدولة باستثناء التي تعقدها مؤسسة البترول الكويتية.
  • تحفظ الديوان على ارصدة البنوك وتأكيده على وجود انعكاسات سلبية أدت الى عدم تعبير الحساب الختامي للدولة تعبيرا صادقا عن المركز المالي.
  • رصد الديوان في تقريره 113 مخالفة وهي فقط التي ينطبق عليها احكام المسائلة والمحاكمة.
  • لم يعمل الديوان في تقريره على ابراز أثر ومدلولات حجم المخالفات من حيث العدد كأحد مؤشرات أداء الديوان.
  • لم يدرج الديوان اية توصيات بشأن التكليف الخاص بالتحقيق المتعلق بمحاور احدى الاستجوابات.
  • راي الديوان بشأن الحساب الختامي والتعاقدات الخاصة بميزانية التعزيزات العسكرية لوزارة الدفاع بانها تخضع لرقابة جهاز المراقبين الماليين ليس في محله قانونا.
  • جاءت نتائج دراسة الديوان للتقرير النهائي للفريق المكلف من مجلس الوزراء بشأن معالجة تضخم حساب الأصول المتداولة (العهد)، بشكل مغاير لنتائج فريق المكلف من قبل مجلس الوزراء.
  • عدم التزام عدد من الجهات وعدم تعاون البعض منها بأحكام للقانون رقم 25 لسنة 1996 في شان الكشف عن العمولات.
  • يجب ان يبذل الديوان مزيدا من الاهتمام في زيادة ثقافة ووعي الجهات الحكومية بثقافة مبادى الحوكمة.

انجز ديوان المحاسبة تقريره السنوي عن السنة المالية 2019/2020 في ظل ظروف استثنائية نتيجة لما عكسته اثار انتشار جائحة فايروس كورونا (COVID-19) على اعمال الدولة منها المالية والرقابية، حيث اعد الديوان تقريره بجزءه الأول ليكون متسقا مع الموعد الدستوري لتقديمة وفقا لما افاد به الديوان.

وقد احتوى التقرير الذي تجاوز عدد صفحاته الثلاثمائة صفحة على العديد من الموضوعات التي تغطي إطار عمل الديوان وفقا لاختصاصاته الواردة بأحكام قانون انشاء ديوان المحاسبة وتعديلاته رقم 30 لسنة 1964.

ولأهمية دور ديوان المحاسبة وتقاريره الدورية التي يصدرها كونه الجهاز الرقابي الاول على مستوى السلطة التشريعية والذي يعنى بحماية المال العام، قد رأينا من المناسب ان نسلط الضوء على اهم ملامح ومؤشرات التي وردت في هذا التقرير وانعكاساتها وذلك على النحو التالي:

نتائج الإدارة العامة للدولة:

أسفر تنفيذ ميزانية السنة المالية للدولة للسنة المالية 2019/2020 عن وجود عجز فعلي بلغ 3.9 مليار دينار، وعلى الرغم من انخفاض مقدار العجز بنحو 1.2 مليار دينار تقريبا عن السنة المالية السابقة، الا اننا نرى ان ذلك الانخفاض لا يعكس تحسن بالإدارة المالية للدولة، لان ذلك كان نتيجة لقرار إعادة النظر في آلية تنفيذ قانون احتياطي الأجيال القادمة، حيث عطل القانون 18 لسنة 2020 والذي اقره مجلس الامة مؤخرا اقتطاع نسبة 10% من الإيرادات العامة للدولة عن كل سنة لحساب احتياطي الأجيال القادمة.

لذا يتطلب الامر الاخذ بعين الاعتبار اثر هذا التعديل على مؤشرات أداء الإدارة المالية العامة للدولة، بحيث لا يعتبر مثل هذا التخفيض مؤشرا أداء إيجابي وذلك لعدم ارتباطه بتحسن أداء الإدارة المالية ،وانما بتغيير سياسة من السياسات المالية هذا من جانب ، ومن جانب اخر نظرا لعدم ظهور نتائج العمليات المالية بالحساب الختامي للإدارة العامة للدولة على حقيقتها نتيجة لعدم تحميل السنة المالية بجميع مصروفاتها ،وتحميلها بمصروفات لا تخصها ( سنوات مالية سابقة ) ، الامر الذي يؤثر على اتخاذ القرارات المالية والاقتصادية للدولة والمؤسسات المالية المحلية والدولية للوضع المالي للدولة .

وعلى الرغم من هذا التعديل التشريعي كان له اثر إيجابي على تخفيض حجم العجز السنوي في الميزانية العامة للدولة ، الا ان مثل هذا القرار كاجراء إصلاحي ليس هو الحل الوحيد لمعالجة انعكاسات مثل هذا العجز ، حيث ان الإصلاح المالي يتطلب تنفيذ حزمة من الإجراءات الإصلاحية ، ولا تزال الاختلالات الهيكلية بالموازنة العامة للدولة مستمرة وذلك لاعتماد الدولة على مصدر وحيد وناضب للإيرادات وهو انتاج النفط ، والذي يعتبره الديوان مؤشرا على عدم تحسن أداء الإدارة المالية للدولة وفق نهج الإصلاح الاقتصادي والمالي ، والذي يتطلب بذل الإدارة المالية للدولة  المزيد من الجهد وتبني برنامج شامل للإصلاح والتنوع الاقتصادي وزيادة  الإيرادات غير النفطية هذا من جهة ، ومن جهة أخرى تركيز الصرف العام على النفقات الجارية والتي تمثل 90% من اجمالي النفقات على حساب النفقات الرأسمالية ، وقد استنزفت المرتبات وما في حكمها بالإضافة الى الدعم الحكومي ما نسبته 70% من جملة تلك النفقات ، وتتركز الدعومات  بشكل أساسي في دعم الطاقة والوقود ثم بعد ذلك الدعم الصحي بنسبة 58% و 16% على التوالي .

وبهذا الصدد نود التأكيد على ما يميز ديوان المحاسبة كجهاز رقابي هو ما يتمتع به من استقلالية ومهنية عالية ومصداقية مما جعل منه جهازا فنيا محايدا يعتمد عليه في اتخاذ القرارات المالية الاستراتيجية على مستوى الدولة.

لذلك يجب ان تأخذ ملاحظات وتوصيات الديوان بعين الاعتبار في قضايا الإصلاح الاقتصادي والمالي، حيث يؤكد الديوان في تقريره على عدم بذل الإدارة المالية للدولة للإصلاحات اللازمة لتحسين البيئة الاقتصادية وتعظيم مصادر الإيرادات غير النفطية وذلك بما يخالف اهداف الدولة في سياسات الإصلاح المالي والاقتصادي.

هذا ويوصي ديوان المحاسبة بضرورة العمل على تنويع مصادر الإيرادات العامة بما يحقق الاستقرار في الأوضاع المالية للدولة، وذلك من خلال اصلاح النظام الضريبي وزيادة الإيرادات الضريبية بالإضافة الى تعديل رسوم الخدمات الحكومية وإعادة النظر في تسعير الاستخدامات المختلفة لأملاك الدولة.

لذا وبرأيي على مجلس الامة ان يأخذ بعين الاعتبار راي ديوان المحاسبة المحايد والداعم الى حد كبير للتوجهات الحكومية بإصلاح النظام الضريبي وإعادة النظر في سياسة اسعار الخدمات، وما يستلزم ذلك من قيام المجلس بمناقشة ديوان المحاسبة بشأن رايه هذا قبل رفض أي مقترحات حكومية بهذا الشأن، لمعرفة الراي الفني والموضوعي لديوان المحاسبة بصفته الجهاز الفني الذي يعاون مجلس الامة.

هذا لاسيما وان هناك تقارير مالية واقتصادية توقعت في حال استمرار أداء الإدارة المالية للدولة على هذا النحو، سوف تسجل الموازنة العامة للسنة المالية 2020/2021 عجزا يقدر بحدود 13.8 مليار دينار في ظل الانخفاض الكبير في معدل أسعار النفط بسبب انعكاسات اآثار وباء كورونا اقتصاديا وماليا، أي ما يزيد عن نسبة 350% من العجز الفعلي لموازنة السنة المالية 2019/2020، وهذا يعد مؤشرا متوقعا مخيفا لتجاوزه أكثر من نصف الموازنة العامة للدولة. 

علما بان وزارة المالية أعلنت بان الميزانية العامة للدولة للعام الجاري 2020/2021 قد سجلت في الربع الأول منها عجزا بقيمة 1.3 مليار دينار والتزامات مالية بحكم المصروف بلغت نحو 733.3 مليون دينار (2 مليار تقريبا).

الدين العام:

تضمن تقرير ديوان المحاسبة قسم يتعلق بمتابعه الدين العام للحكومة، ويأتي هذا التقرير في سياق تكليف مجلس الامة للديوان في هذا الشأن، حيث تقوم الحكومة بإصدار السندات الحكومية لسداد العجز بالموازنة العامة من جهة، ومن جهة أخرى تقوم مؤسسة البترول الكويتية بعمليات الاقتراض لتمويل مشاريعها، وفيما يلي بعض الجوانب التي نرى ابرازها في هذا الشأن:

  • تقوم الحكومة باستخدام السندات لتغطية العجز في السيولة المالية لتنفيذ الميزانية العامة للدولة، فما يتم طرحة في الآونة الأخيرة من حاجة الدولة لقانون الدين العام لسد عجز الموازنة لا يعتبر امرا جديدا، فثقافة تمويل عجز الموازنة العامة للدولة من خلال السندات الحكومية ثقافة قديمة منذ صدور المرسوم بقانون رقم 50 لسنة 1987 وتعديلاته بشأن الاذن للحكومة بالاقتراض.
  • اظهر التقرير اجمالي رصيد الدين العام في 31/12/2019 مبلغ 4.5 مليار دينار تقريبا مقارنة مع اجمالي رصيد الدين العام في 30/6/2019 البالغ 5.4 مليار دينار تقريبا بانخفاض 900 مليون دينار.
  • نظرا لانتهاء سريان المرسوم بالقانون المشار اليها تم اللجوء الى السحب من صندوق الاحتياطي العام لسد تلك العجوزات مما تسبب بالضغط على الصندوق وعدم تحمله بالاستمرار بسد تلك العجوزات، حيث انخفض صافي أصول الاحتياطي العام بمقدار 5.9 مليار دينار تقريبا أي بنسبة 24.6%، الامر الذي اتخذت الهيئة العامة للاستثمار بسببه قرار بتحويل أصول من صندوق الاحتياط العام الى صندوق احتياطي الأجيال القادمة بقيمة 2 مليار دينار تقريبا كحل مؤقت.
  • نظرا لانعكاسات عجز الموازنة العامة للدولة وعدم إدارة هذا الملف بالشكل المطلوب انعكس على تخفيض احدى مؤسسات التصنيفات الائتمانية لتصنيف الكويت مرتين خلال 3 شهور.
  • تجدر الإشارة بانه يوجد رقابة من قبل مجلس الامة على القروض التي تعقدها الدولة وذلك استنادا الى المادة  136  من الدستور والتي تنص تعقد القروض العامة بقانون ، الا انه لا يوجد رقابة مسبقة من قبل مجلس الامة على مؤسسة البترول الكويتية في هذا الشأن ، حيث ان قانون انشائها رقم 6 لسنة 1980 وفق المادة 5 منه  يجيز للمؤسسة الاقتراض من الحكومة او المؤسسات المالية التابعة لها ، وعقد القروض وإصدار السندات في الأسواق المالية المحلية والخارجية بعد موافقة مجلس الوزراء ، حيث وافق مجلس الوزراء على خطة اقتراض المؤسسة خلال الخطة الخمسية (2018/2019 – 2022/2023 ) بحدود 12 مليار دينار.

مصداقية البيانات المالية للإدارة العامة للدولة:

من الأهمية ان تتمتع البيانات المالية للدولة بالموثوقية بما يعزز مصداقية تلك البيانات المالية وتعبيرها تعبيرا صادقا عن الحساب الختامي للدولة.

وقد كانت هناك إشارات واضحة من قبل ديوان المحاسبة في شان مدى دقة البيانات المالية ومصداقية الحساب الختامي، حيث تبين للديوان الاتي:

  • عدم ادراج العديد من المبالغ المصروفة على أبواب الميزانية وبقائها بالحسابات الوسيطة (العهد)، وذلك نتيجة لعدم التزام الجهات الحكومية بالاعتمادات المالية المقررة لها واللجوء الى الحسابات الوسيطة، الامر الذي يعد مخالف للأحكام المنظمة سواء الواردة بأحكام الدستور او القوانين المنظمة للشئون المالية بالدولة.
  • ظهور حسابات ضمن الحسابات المالية بغير طبيعتها.
  • وجود استمارات مالية مكررة وملغية ولا تعكس الأرصدة الفعلية.
  • وجود تباين في قيمة أملاك الدولة العقارية ما بين ما هو مسجل بالحساب الختامي وما هو موضح بالجداول الايضاحية للحساب الختامي.
  • عدم مراعاة الجهات الحكومية لدقة اعداد بيانات الحساب الختامي على الرغم من تكرار تلك الملاحظات لأكثر من سنة مالية، وفي ظل عدم تدخل وزارة المالية في هذا الشأن.

هذا مما انعكس سلبا على عدم تعبير الحساب الختامي للدولة عن نتائج تنفيذ الميزانية تعبيرا صادقا عن المركز المالي، الامر الذي عليه تحفظ ديوان المحاسبة على ذلك نظرا لتشكيله قدرا لا يستهان به من المخاطر التي يتعرض لها المال العام.

وبرأيي كان على ديوان المحاسبة ان يوضح مدى مادية هذه المخاطر، ودرجة أثر مثل هذه الاختلالات على جودة البيانات المعروضة بالحساب الختامي للدولة، خاصة وان مثل تلك البيانات محل نظر أطراف ذات صلة سواء كانت محلية او خارجية.

الملاحظات الناتجة عن اعمال الرقابة المسبقة:

وفقا لاحكام قانون انشاء ديوان المحاسبة فان الارتباطات بانواعها تخضع لرقابة ديوان المحاسبة المسبقة وفقا للنصاب المحدد بتلك الاحكام، وقد أبرز الديوان في تقريره ملاحظاته على رقابته المسبقة وكان من أهمها:

  • عدم التزام بعض الجهات الحكومية بدراسة العطاءات الفنية المحالة اليها من قبل الجهاز المركزي للمناقصات العامة، وتقديم التوصية بشأنها خلال المدة المحددة قانونا، مما تسبب بضرر للمال العام حددها الديوان بقيمة 8.5 مليون دينار تقريبا في الوزارات والإدارات الحكومية.
  • عدم التزام الجهات الحكومية بإرسال كافة أوراق المناقصات وما يتصل بها من وثائق ومستندات.
  • طول المدة التي تستغرقها بعض الجهات لعرض موضوعاتها على ديوان المحاسبة بعد صدور قرار الترسية.
  • عدم تطبيق احكام القوانين واللوائح والتعاميم التي تنظم اعمال الشراء.
  • ارتباط الجهات مسبقا قبل العرض على ديوان المحاسبة، مخالفة بذلك لأحكام قانون انشاء ديوان المحاسبة بهذا الشأن، وقد رصد الديوان 50 موضوعا لم يتم عرضهما بقيمة 50 مليون دينار تقريبا، وان مثل تلك المخالفات تستوجب المسائلة وتأديب المسئولين وفقا لقانون انشاء الديوان.

هذا وقد حقق ديوان المحاسبة وفورات مالية نتيجة لرقابته المسبقة بقيمة 35.5 مليون دينار تقريبا بزيادة قدرها 15% عما هو عليه في السنة السابقة، وتلك النتائج تعتبر أحد مؤشرات الأداء التي يقاس عليها أداء ديوان المحاسبة، بحيث يعطي مؤشرا على كل نفقة تنفق على ديوان المحاسبة يقابله وفرا بالقيمة على حساب المال العام.

المخالفات المالية:

يقسم الديوان المخالفات المالية التي يرصدها الى ثلاث أنواع، وهي مخالفة مالية بطبيعتها، ومخالفة مالية بحسب آثارها، ومخالفة مالية حكما، وقد حدد المادة 52 من قانون انشاء الديوان الحالات التي تعتبر مخالفة مالية وهي ثماني حالات، والتي تستوجب المسائلة والمحاكمة وفق احكام قانون انشاء الديوان.

وتجدر الإشارة بان عدد الدعاوى المنظورة لهيئة المحاكمة التأديبية خلال السنة المالية المعنية 6 دعاوى، 5 منها تخص الوزارات والإدارات الحكومية ودعوى واحدة تخص هيئة ملحقة.

وقد رصد الديوان عدد 113 مخالفة مقسمة إدارات ديوان المحاسبة المعنية وهي:

  • ادارة الرقابة على الوزارات والإدارات الحكومية (60 مخالفة).
  • إدارة الرقابة على الشركات (14 مخالفة).
  • إدارة الرقابة على الجهات الملحقة (19 مخالفة).
  • إدارة الرقابة على الجهات المستقلة (20 مخالفة).

وتمثل المخالفات المتعلقة بالرقابة المسبقة نسبة 48% تقريبا بعدد 49 مخالفة، في حين تمثل المخالفات التي تنطوي تحت المادة 52 من القانون نسبة 52% تقريبا بعدد 64 مخالفة.

وبشأن المخالفات التي رصدها ديوان المحاسبة خلال السنة المالية المذكورة وضمنها تقريره، نود بيان الاتي بشأنها:

  • تعتبر حجم المخالفات التي ترصدها الأجهزة الرقابية أحد اهم المؤشرات التي تبرز عمل وأداء تلك الأجهزة، الا ان الديوان برأيي لم يعمل على ابراز ذلك بالشكل المطلوب، حيث لم يوضح الديوان أثر ومدلولات حجم المخالفات (العدد) التي قام برصدها.
  • من الأهمية بان يتم عمل مقارنات سنوية للمخالفات اتي يرصدها ديوان المحاسبة حتى يتم ابراز المؤشرات سواء كانت إيجابية او سلبية والتي تتعلق بقياس مدى تحسن أداء الجهات الحكومية للحد من مخالفاتها.
  • ان حجم المخالفات من حيث العدد تعتبر من المؤشرات التي يقاس عليها الأداء سواء من قبل الجهة الرقابية او الجهة الحكومية الخاضعة لرقابة الديوان ، فالأطراف ذات الصلة بالتقارير التي تصدرها الجهات الرقابية  وعلى وجه التحديد مجلس الوزراء ومجلس الامة تأخذ بعين الاعتبار مثل هذا المؤشر ( عدد المخالفات )  ومقارنتها مع مؤشرات الجهات الرقابية الأخرى ،على سبيل المثال جهاز المراقبين الماليين و قطاع رقابة شئون التوظف بديوان الخدمة المدنية ، فاذا ما كان هناك أي تفاوت واضح فيما بينها دون توضيح أسباب هذا التفاوت من خلال تحديد منهجية عمل الجهاز الرقابي في تحديد او رصد مخالفاته ، فان تلك المقارنة تلقي بظلالها سلبا على قراءة تلك المؤشرات ، وهذا ما حصل قبل سنوات عندما تسببت المقارنة ردة فعل من قبل مجلس الوزراء والذي بدورة اصدر قرار بشان هذا الموضوع .
  • وفق توضيح ديوان المحاسبة في تقريره بشان مفهوم المخالفة المالية تأسيسا على احكام قانون انشاءه والتي تستوجب المسائلة والمحاكمة ، فانه فقط تلك المخالفات التي رصدها الديوان في تقريره والبالغ عددها 113 مخالفة على مستوى الجهات الخاضعة لرقابة الديوان هي التي ينطبق عليها احكام المسائلة والمحاكمة ، وفيما عدا ذلك فان كل ما يذكر في تقرير الديوان على مستوى الجهات الخاضعة لرقابة الديوان والذي سيتم اصدارة لاحقا (الجزء الثاني ) ، فانه يأتي ذكرها من منطلق الملاحظات التي لا تستوجب المسائلة وهي غير ملزمة للجهات حيث انها في وجهة نظري تعتبر من باب الراي والراي الاخر (راي الديوان والجهة الخاضعة لرقابة الديوان بشان الملاحظة)  ، وتكون تلك الملاحظات تحت نظر لجنة الميزانيات والحساب الختامي بمجلس الامة ، و تصدر بشأنها توصيات من قبل اللجنة وتعرض على الجلسة العامة لمجلس الامة ليتم اخذ قرار  بشأنها.

التكليفات:

استعرض ديوان المحاسبة التكليفات التي قام بتنفيذها خلال السنة المالية بناء على طلب السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية وذلك استنادا لأحكام قانون انشاء ديوان المحاسبة.

وقد انجز الديوان 21 تكليفا خلال السنة المالية، حيث استعرض الديوان بتقريره موجزا لتلك التكليفات من حيث النتائج والتوصيات، وفيما يلي انطباعاتنا على ما جاء بتلك بتقرير التكليفات:

  • اسفرت نتائج التكليفات على رصد الديوان لمخالفات وقعت بها الجهات الحكومية والتي تندرج ضمن احكام ديوان المحاسبة ، و تستلزم بشان تلك المخالفات المسائلة والمحاكمة التأديبية ، الا ان الديوان لم يوضح بشكل قاطع دوره في الإجراءات التي سيقوم باتخاذها تجاه تلك المخالفات وفقا لأحكام قانون انشاءه  ، حيث ان هذه التكليفات لا تمنع من ان يقوم الديوان بدورة في حال ما تبين له وجود مخالفة اثناء قيامة بتلك التكليفات ، كما ان في رايي لا يستلزم الامر بان ينتظر الديوان توصيات مجلس الامة بشان نتائج تلك التكليفات ، حيث ان الديوان ملزم بتطبيق احكام قانون انشاءه بدون انتظار ما تسفر عنه توصيات المجلس .
  • أدرج الديوان النتائج التي اسفرت عنها التكليفات والتوصيات بشأنها، الا انه كان من المستغرب بان الديوان لم يدرج اية توصيات بشأن التكليف الخاص بالتحقيق بشأن محاور استجواب وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشئون الخدمات في كافة الجهات التي يتولى مسئوليتها والبالغة خمسة محاور، على الرغم من ذكر الديوان بتقريره بانه أصدر كتابه بهذا الشأن متضمن النتائج والتوصيات.
  • ابدى الديوان رايه حيال الاثار المترتبة على الحساب الختامي للسنة المالية 2017/2018 نتيجة عدم اجراء المطابقات النقدية بين الجهات الحكومية ووزارة المالية، حيث أكد الديوان ما جاء في ملاحظاته في تقرير السنة المالية المعنية 2019/2020 بان رايه بان الحسابات الختامية للجهات المعنية لا تعبر تعبيرا صادقا عن حقيقتها، كما أكد على تحفظه بشأن رصيد البنوك (بنك الكويت المركزي، بنوك أخرى محلية، بنوك أخرى اجنبية) بتقريره عن السنة المالية 2017/2018.
  • تضمنت التكليفات بعض الموضوعات التي اثارها جهاز المراقبين الماليين بتقاريره السنوية، الامر الذي يوضح مدى أهمية الملاحظات التي يثيرها جهاز المراقبين الماليين، وهي محل اهتمام مجلس الامة، وهذا ما أكده الديوان بتقريره من نتائج وتوصيات بشأن التكليف بدراسة التوسع في الاستعانة بخدمات المستشارين في مكتب وزير التجارة والصناعة ووكلائه، والتكليف الخاص بفحص بعض عقود وزارة الكهرباء والماء المبرمة مع بعض المتعهدين المتعلقة بأعمال التشغيل والصيانة لمحطات الوزارة.
  • تضمنت التكليفات دراسة وتقييم تجربة بعض الجهات الحكومية في تدريب غير موظفيها، وورد ضمن النتائج التي وصل اليها الديوان بان تلك الجهات المعنية بالدراسة ساهمت بإعداد البرامج التدريبية وذلك من منطلق المسئولية الاجتماعية، لكن لم يوضح الديوان فيما إذا كانت تلك الجهات الحكومية تستند الى تشريع في قانون انشائها يسمح لها بتدريب غير موظفها، وهل التكاليف التي تتكبدها تلك الجهات في سبيل تنفيذ تلك البرامج التدريبة تستند الى أساس قانوني؟ ام منطلق المسئولية الاجتماعية يعتبر سند قانوني لتنفيذ مثل تلك البرامج، لذلك هذا الموضوع باعتقادي لم يغطى بشكل متكامل من قبل الديوان، وان كنت لا اتفق مع الديوان من ان موضوع تدريب غير موظفي الجهات الحكومية لا يستند الى أساس قانوني لعدم اختصاص تلك الجهات في ممارسة مثل هذا النشاط.
  • ورد ضمن التكليفات تكليف يتعلق بإعداد تقرير بنتائج فحص الحساب الختامي والتعاقدات الخاصة بميزانية التعزيزات العسكرية لوزارة الدفاع للسنتين الماليتين 2017/2018 و 2018/2019 ، وقد ورد ضمن ملاحظات الديوان في هذا الموضوع عدم اعتماد الحساب الختامي لميزانية التعزيزات العسكرية من قبل جهاز المراقبين الماليين ، هذا ونختلف مع الديوان بشان هذه الملاحظات ،حيث ان مصروفات التعزيزات العسكرية ليس ضمن الجهات الخاضعة لرقابة جهاز المراقبين الماليين كما  انه في حقيقة الامر لم يصدر قانون بميزانية التعزيزات العسكرية ضمن الميزانيات العامة للدولة ، واما القانون رقم 3 لسنة 2016 انما يختص بالأذن للحكومة  في اخذ مبلغ من الاحتياطي العام للصرف على التعزيزات العسكرية ، فالصرف أصلا يعتبرخارج اطار الميزانيات العامة للدولة.

الدراسات:

في إطار دور ديوان المحاسبة الرقابي فان طبيعة الديوان كجهاز فني يهتم بإجراء الدراسات والبحوث في مجال عملة واختصاصاته، والتي بلا شك ذات مردود ايجابي على العمل، سواء على مستوى الديوان او مستوى الأجهزة الحكومية ومؤسساتها وما يتبعها من وحدات إدارية.

كما تأتي تلك الدراسات في سياق دور الديوان في تقييم الأداء سواء أداء الجهات الحكومية بوجه عام، او بعض الأنشطة التي تقوم بها، وتتضمن تلك الدراسات نتائج ومدلولات في غاية الاهمية في إطار تحسين أداء الأجهزة الحكومية والأنشطة والأنظمة بها، الامر الذي يتطلب معه ضرورة ان يوضح الديوان انعكاسات نتائج وتوصيات تلك الدراسات على عمله، خاصة في حال تضمن نتائج الدراسات ما يعد مخالفة جسيمة وفق لأحكام قانون انشاء الديوان.

هذا وقد انجز الديوان 11 دراسة متخصصة في عدد من المجالات، وقد تضمن الدراسات دراسة تتعلق بإعداد تقرير بشأن الرد على ما جاء بالتقرير النهائي للفريق المكلف من مجلس الوزراء بشأن معالجة تضخم حساب الأصول المتداولة (العهد)، ويبدوا ان تلك الدراسة ذات طابع خاص وتختلف عن بقية الدراسات الأخرى التي أعدها الديوان، حيث ان تلك الدراسة مرتبطة بتكليف سابق من قبل مجلس الوزراء للديوان بهذا الشأن، وتأتي دراسة الديوان تلك تعقيبا على ما جاء بتقرير الفريق المذكور والذي كان إطار عمله ما جاء بتقرير الديوان عن تكليفه في ذات الموضوع.

وقد جاءت نتائج دراسة الديوان بشكل مغاير لنتائج فريق المكلف من مجلس الوزراء، حيث أكد الديوان قيام الجهات الحكومية خلال السنتين الماليتين 2017/2018 و2018/2019 بالصرف تجاوزا على اعتمادات بنود ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية بمبالغ تجاوز 480 مليون دينار تقريبا حسب ما أمكن حصره من قبل الديوان بما يؤكد مخالفة حكم المادة 146 من الدستور والقوانين المنفذة لها.

كما جاءت الدراسة لتؤكد أيضا ظهور العمليات المالية بالحساب الختامي للسنتين الماليين المذكورتين بشأن عجز الإدارة المالية العامة على غير حقيقته الامر الذي أفقد الحساب الختامي للإدارة المالية للدولة مصداقيه وسلبه أهميته كونه الوثيقة الوحيدة التي تعكس المركز المالي للدولة التي يتم الاستناد اليها في اتخاذ القرارات المالية والاقتصادية للدولة وقراءة المؤسسات المالية المحلية والدولية للوضع المالي للدولة.

قانون كشف العمولات:

افرد الديوان قسما عن نتائج فحصة ومراجعته للعقود وفقا للقانون رقم 25 لسنة 1996 في شان الكشف عن العمولات التي تقدم بالعقود التي تبرمها الدولة خلال السنة المعنية، وقد فحص الديوان عدد 1149 عقدا تم ابرام موزع على الجهات التالية:

  • الوزارات والإدارات الحكومية: 755 عقد، منهم 47 عقد لم تلتزم الجهات بإدراج النص المتعلق بالعمولات وفقا للقانون، بنسبة التزام 94%، وقد برزت في كل من وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية ووزارة التربية ووزارة الصحة ووزارة المالية والديوان الاميري.
  • الجهات ذات الميزانيات الملحقة: 125 عقد، منهم 21 عقد لم تلتزم الجهات بإدراج النص المتعلق بالعمولات وفقا للقانون بنسبة التزام 83%، وقد برزت في جامعة الكويت والإدارة العامة للإطفاء.
  • الجهات ذات الميزانيات المستقلة: 105 عقد، منهم 4 عقد لم تلتزم الجهات بإدراج النص المتعلق بالعمولات وفقا للقانون بنسبة التزام 96%، وقد انحصرت في الهيئة العامة للصناعة.
  • الشركات: 164 عقد، منهم 23 عقد لم تلتزم الجهات بإدراج النص المتعلق بالعمولات وفقا للقانون بنسبة التزام 86%، وقدر برزت في الخطوط الجوية الكويتية وشركة نقل وتجارة المواشي.

ويتضح من خلال تقرير ديوان المحاسبة في هذا الشأن عدم التزام عدد من الجهات الحكومية بأحكام للقانون رقم 25 لسنة 1996 في شان الكشف عن العمولات، وكذلك عدم تعاون بعض الجهات مع الديوان في توفير بعض العقود الامر الذي يضع تلك الجهات تحت طائلة المحاسبة والمسائلة القانونية وفقا لأحكام قانون انشاء الديوان.

مبادئ الحوكمة:

اهتم ديوان المحاسبة في السنوات الأخيرة بمبادئ الحوكمة وبشكل خاص بالقطاع الحكومي حيث يعزى الديوان اهتمامه هذا لتدني مستوى أداء الجهات الحكومية وضعف الانتاجية والمنظومة الرقابية وغياب المسئولية، الامر الذي ادى الى ظهور تضارب المصالح وحالات الفساد المالي والإداري.

ويأتي اهتمام ديوان المحاسبة لمبادئ الحوكمة لمتطلبات الإدارة الرشيدة والإصلاح الإداري والمالي والتطوير المؤسسي، والتي تأتي أيضا في سياق رؤية دولة الكويت 2035 والتي تتضمن تبني نظام حوكمة شامل وفعال للقطاع العام بجميع مستوياته، حيث عرف الديوان في تقريره لمفهوم الحوكمة وأهدافها في القطاع العام والشركات، وكذلك الإطار القانوني والتشريعي لمبادئ حوكمة القطاع العام والتي تنطلق من دستور دولة الكويت والقوانين وقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة.

هذا وقد أبرز الديوان نتائجه في شان مدى جاهزية الجهات المشمولة برقابته لتحقيق متطلبات مبادئ الحوكمة، وفيما يلي الملاحظات على نتائج الديوان:

  • نتفق مع منهجية الديوان بشان أهمية الاهتمام بمبادئ الحوكمة في القطاع العام ، وذلك لما لها من اثر في تعزيز المصداقية بالإجراءات الإدارية والمالية بالجهات الحكومية ، الا انه براينا ان ثقافة مبادى الحوكمة والتي أوردها الديوان بتقريره والبالغ عددها 8 مبادئ غير واضحة ومفهومة للجهات الحكومية ، الامر الذي يستلزم إيضاح تلك المفاهيم والمبادئ لتلك الجهات لكي تستطيع ان تحسن اداءها في هذا الشأن ، ولعلي هنا استذكر منهجية عمل جمعية الشفافية الكويتية عندما كانت تصدر مؤشراتها السنوية عن الجهات الحكومية ، حيث كانت تقوم بعقد لقاءات دورية مع الجهات الحكومية في هذا الشأن ، والغرض من تلك اللقاءات هو توضيح مؤشرات الشفافية وكيفه تحسين اداءها بالجهات قبل اصدار تقريرها السنوي .
  • لم يوضح التقرير المؤشرات عن نتائج مدى الالتزام بمبادئ الحوكمة كنسبة على مستوى كل الوزارات والإدارات الحكومية والهيئات ذات الميزانيات الملحقة، في حين تم توضيح تلك المؤشرات على مستوى الجهات ذات الميزانيات المستقلة، حيث أظهرت هيئة أسواق المال في مقدمة الجهات بنسبة 100% ومؤسسة الموانئ الكويتية في ذيل الجهات بنسبة 25.4%.
  • لم يتبين مدى اثر انعكاسات مؤشرات مدى الالتزام بمبادئ الحوكمة على أداء الجهات الحكومية في الجزء الثاني لتقرير ديوان المحاسبة والذي مزمع اصدارة لاحقا، فهل يعني ذلك ان مؤشرات الجهات ذات الميزانيات المستقلة على سبيل المثال كهيئة أسواق المال لم يرصد بشأنها أي مخالفات مالية لحصولها على نسبة التزام 100%؟ في حين ان مؤسسة الموانئ الكويتية من أكثر المؤسسات التي رصدت بشأنها مخالفات مالية لحصولها على نسبة التزام 25.4%؟

ختاما … قد وضحنا تلخيصا للمؤشرات التي عكسها تقرير ديوان المحاسبة السنوي للسنة المالية 2019/2020، متضمنا الملاحظات على ما جاء بتلك المؤشرات ومدلولاتها، علما بان الأجزاء الأخرى من التقارير المزمع إصدارها من قبل الديوان لاحقا على مستوى الجهات والمؤسسات الحكومية سوف تبرز تفاصيل لما احتوى عليه الجزء الأول من التقرير.

نُشر بواسطة bader alhammad

من مواليد الكويت عام 1964 ، حاصل على الاجازة الجامعية في تخصص المحاسبة عام 1988 بتقدير جيد جدا . بدء عمله في ذات العام بوظيفة محاسب بوزارة المالية وتدرج في المناصب الاشرافية كرئيس قسم التوجيه المحاسبي ثم مراقب مالي ثم مديرا لإدارة الرقابة المالية الى ان صدر به مرسوم اميري عام 2013 بتعينه وكيل مساعد بوزارة المالية حيث شغل منصب الوكيل المساعد لشئون الرقابة المالية . ثم عين بمرسوم اميري رئيسا لقطاع الرقابة المالية بجهاز المراقبين الماليين عند انشاءه في عام 2015 حيث شغل منصب رئيس قطاع الرقابة المالية للهيئات الملحقة والمؤسسات المستقلة خلال الفترة من عام 2016 حتى عام 2018، ومن ثم شغل منصب رئيس قطاع الرقابة المالية للوزارات والإدارات الحكومية في أكتوبر 2018 ، وبالإضافة الى عملة كلف بمنصب نائب رئيس الجهاز بالوكالة في نهاية ديسمبر 2018 حتى نوفمبر 2019.، وحاليا كاتب رأي ومتخصص في شئون المالية العامة في صحيفة الانباء الكويتية. كما شغل العديد من المناصب الأخرى محليا وخارجيا فكان عضو مجلس إدارة بنك الائتمان الكويتي، وعضو مجلس المدراء التنفيذيين للبنك الإسلامي للتنمية IDB و مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق التضامن الاسلامي ISFD و مجلس المديرين التنفيذيين للمؤسسة الاسلامية لتامين الاستثمار وائتمان الصادرات ICIEC . هذا وقد شارك في العديد من اللجان منها الإدارية والفنية ولجان تقصي الحقائق و التحقيق محليا وخارجيا ، وله العديد من الآراء والاجتهادات الفنية التي اثرى بها العمل في مجال الرقابة المالية باعتباره احد مؤسسي نظام الرقابة المالية المسبقة بدولة الكويت ، وقد اصدر له جهاز المراقبين الماليين كتابه الأول في عام 2017 بعنوان ( بعض المسائل الفنية في قضايا الرقابة المالية ).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: